مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

299

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وما ذكرناه من ضابط الحكم لا يختصّ بالحيوان بل يعمُّ جميع وسائط النقل كالسفينة والسيّارة والطائرة وغيرها ، فلا يضمن أصحابها ما تسبّبه من إتلاف إن لم يكن عن تفريط منهم ولم يكن الإتلاف منتسباً إليهم ، كما لو حصل الإتلاف بتحريك الريح لها أو حصول زلزلة أوجبت الإتلاف « 1 » . ومن مصاديق ما تتلفه الدوابّ بسبب تفريط صاحبها ما إذا أتلفت الدابّة زرعاً للغير ليلًا فانّه يضمن صاحبها ؛ لأنّ فعلها منسوب إليه نتيجة عدم حفظها ، بخلاف ما إذا أتلفت الزرع نهاراً فانّه لا ضمان ؛ إذ العادة الغالبة حفظ الزرع نهاراً فكان التفريط من أهل الزرع . وقد تتغيّر العادة فيتغيّر الحكم . قال السيد الخوئي في تكملة منهاج الصالحين : « إذا كان حفظ الزرع على صاحبه في النهار - كما جرت العادة به - فلا ضمان فيما أفسدته البهائم . نعم إذا أفسدته ليلًا فعلى صاحبها الضمان » « 2 » . وقد دلّت على ذلك معتبرة هارون بن حمزة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن

--> ( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 229 . تحرير الوسيلة 2 : 509 ، م 7 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 249 ، م 259 .